العلامة الحلي

6

تحرير الأحكام ( ط . ق )

بوطي أو غيره فإن فقدا معا كانت ولاية المجنونة إلى الحاكم يزوّجها مع اعتبار المصلحة قال الشيخ المراد بالحاكم هنا الإمام أو من يأمره الإمام خاصّة ولا ولاية له على الصّغيرة ولو فقد الحاكم انتفت الولاية عنها أيضا وإن كانت بالغة رشيدة فإن كانت ثيّبا كانت الولاية لها خاصّة تولّى أمرها من شاءت ولو عقدت بنفسها صحّ وإن كانت بكرا فكذلك على أقوى القولين ولا خلاف في أوّلها أن يتزوّج نفسها مع عضل وليّها [ - ب - ] يجوز للمرأة البالغة الرشيدة أن تتولّى عقد نفسها وغيرها ولا فرق في جواز عقدها لنفسها بين أن يكون رفيعة أو وضيعة بل يجوز للوضيعة ذلك كما يجوز للرفيعة ولا يشترط إذن الوليّ في ذلك كلّه [ - ج - ] إذا زوّج من له الولاية كالأب والجدّ لم يكن للمولّى عليه فسخ النكاح بعد زوال عذره في الذكر والأنثى إلّا الأمة إذا زوّجها مولاها ثمّ أعتقت فإنّ لها خيار الفسخ [ - د - ] اشترط الشيخ رحمه اللَّه في ولاية الجدّ في النكاح خاصّة بقاء الأب فلو كان ميّتا سقطت ولايته في النكاح والأقرب عندي عدم الاشتراط [ - ه‍ - ] للمولى أن يزوّج مملوكته صغيرة كانت أو كبيرة بكرا أو ثيّبا عاقلة أو مجنونة وكذا العبد وليس لأحدهما أن يزوّج نفسه من دون إذن المولى وله إجبارهما على النكاح لمن به عيب يوجب الفسخ وبغيره ولا فرق في ذلك بين أن يكون المولى ذكرا أو أنثى [ - و - ] الأقوى أنّ الوصيّ لا ولاية له على الإنكاح وإن كان الأب أو الجدّ قد استند إليه ذلك سواء كان الموصى عليه ذكرا أو أنثى وسواء كانت البنت صغيرة أو كبيرة وسواء عيّن الأب زوج الصغيرة أو لا نعم له أن يزوّج من بلغ فاسد العقل مع الحاجة إلى النكاح [ - ز - ] المحجور عليه للسّفه ليس له أن يتزوّج مع انتفاء الضّرورة ولو فعل حينئذ كان العقد باطلا ولو دخل فالأقرب ثبوت مهر المثل أمّا مع الحاجة فإنّه يجوز له أن يتزوّج بمهر المثل وإن لم يأذن له الحاكم وإن زاد عليه بطل الزائد ويجوز للحاكم أن يأذن له في النكاح بمهر المثل مع تعيين المرأة وإطلاقها [ - ح - ] ليس للأب والجدّ إجبار الثيّب الكبيرة على النكاح إجماعا وكذا لو كانت بكرا رشيدة ولو كانت صغيرة كان لهما إجبارها على النكاح سواء كانت ثيّبا أو بكرا وسواء كانت صحيحة أو معتوهة وليس لغيرهما من العصبات كالأخ والعم ذلك [ - ط - ] قد بيّنا اشتراط الإذن في البالغة مطلقا لكن يكتفى في البكر بالسكوت الخالي عن قرينة الكراهيّة ولا بدّ في الثيب من النطق وهل تزول البكارة بوطي الزنا قال أبو حنيفة لا لقوله عليه السّلام البكر جلد مائة وتغريب عام ولا دلالة فيه لأنّهما حين الزّنا كانا بكرين [ - ى - ] ليس لوكيل البالغة أن يزوّجها من نفسه ولو أذنت له في ذلك فالأقرب الجواز ويجوز للجدّ تولّي طرفي النكاح على حافديه وللأب تزويج موكّله ولا يكفي الإيجاب فيهما مجرّدا عن القبول وليس للوكيل ولا للوليّ أن يزوّجها بدون مهر المثل فإن فعلا كان لها فسخ المسمّى وهل لها فسخ النكاح فيه نظر وكذا لو زوّج الصّغير بأكثر من مهر المثل ولو زوجها الوليّ بالمجنون أو الخصي صحّ لكن لها الفسخ وكذا لو زوّج الطّفل بذات عيب موجب للفسخ ولو زوّجه برتقاء لم يسقط خيار الفسخ مع الجبّ ولو زوّجها بمملوك فلا خيار لها بعد البلوغ أمّا الصّبي لو زوّجه بمملوكه ففي ثبوت الخيار له إشكال ولو تصادق الزوجان على إنكاح الأب أو الجدّ فأنكر لم يعتدّ بإنكاره وثبت النكاح وكذا لو اتفقا على النكاح بحضرة شاهدين وأنكر الشاهدان ولو بلغت بعد تزويج الوليّ فذكرت أنّ بينهما وبين الزوج رضاعا أو ما يوجب بطلان النكاح ففي قبول قولها نظر أقربه القبول بالنسبة إليها أمّا لو أذنت البالغة في تزويجها من شخص بعينه أو زوّجها ومكّنت الزوج من نفسها ثم ادّعت التحريم فإنّه لا يقبل منها [ - يا - ] قال الشيخ ره عقد النكاح لا يقف على الإجازة فلو زوّجها الأجنبي كان العقد باطلا في نفسه لا يصحّ بالإجازة وكذا في طرف الزوج وقال لكن قد روى أصحابنا في تزويج العبد خاصة أنّه موقوف على إجازة مولاه فأمّا نكاح الأمة فمنصوص عليه أنّه زنى إذا كان بغير إذن سيّدها ولو قيل بوقوفه على الإجازة كالبيع كان وجها [ - يب - ] لا يسلب الفسق ولاية النكاح سواء كانت ولاية إجبار كالأب والجد أو اختيار كغيرهما أو هما في حقّ البالغة وسواء كان الفسق متجدّدا أو لا أمّا الكافر فلا ولاية له على المسلمة سواء كان حربيّا أو ذميّا وسواء كان عدلا في دينه أو لا قال الشيخ رحمه اللَّه لو زوّج الذمّي ابنته الذمّية من مسلم صحّ العقد عند من أجاز العقد عليهن من أصحابنا فأثبت له الولاية وهو جيد ويثبت ولاية المسلم على الكافرة والخرس لا يسلب ولاية النكاح إذا أعلمت إشارته وكذا العمى والصنائع الدنية كالحارس والكنّاس والحجّام والحائك [ - يج - ] المجنون لا يزوّجه وليّه إلّا مع الحاجة بأن يراه يتبع النساء ولو كان له حال انتظرها وكذا صاحب البرسام [ - يد - ] إذا كان الأب كافرا أو مجنونا أو عبدا كانت الولاية للجدّ مع انتفاء الصفات عنه ولو زال فمات عن الأب عادت ولايته ولو اختار الأب زوجا والجدّ آخر فإن سبق عقد أحدهما صحّ نكاحه ولو اقترنا ثبت عقد الجدّ ولو تشاحّه في إيقاع العقد قدّم اختيار الجدّ [ - يه - ] إذا زوّج الصغيرين من له الولاية لزمهما العقد فلو مات أحدهما ورثه الآخر ولو عقد عليهما